السيد محمد الصدر
21
منهج الأصول
علاقة الاستعمال المجازي بالدلالة التصديقية ان قلنا بان الدلالة الوضعية الحقيقية تصديقية ، كما عليه بعض المتأخرين فقد تم المطلب ، يعني تكون كلتا الدلالتين تصديقيتين ، ولا يمكن فيهما غير ذلك . وان قلنا إن الدلالة الوضعية تصورية ، كما هو المشهور المنصور ، فقد يقال : ان الدلالة المجازية تصديقية ، لأننا نعبر بقصد المعنى المجازي وإقامة القرينة ونحو ذلك من القصود الاختيارية ، إذن فهي تصديقية ، يعني بقصد إخطار المعنى في ذهن السامع . ونحن لا نريد من الدلالة التصديقية إلا ذلك . وجواب ذلك : اننا قلنا في محله « 1 » : ان للقائل بالدلالة التصديقية أخذ المتكلم بنظر الاعتبار ، والقائل بالدلالة التصورية أخذ السامع بنظر الاعتبار . والدلالة على أية حال إنما هي للسامع لا للمتكلم . وإنما وظيفة المتكلم تطبيق الدلالة التي يفهمها السامع على مقدار ألفاظه . هذا في الدلالة الحقيقية . وكذلك الحال في الدلالة المجازية ، حيث يكون المهم وصول القرينة إلى ذهن السامع ولو من غافل أو نائم ، لوجدان اننا نفهم منه المجاز عندئذ . وستكون القرينة صارفة عن المعنى الحقيقي بدون قصد المعنى الحقيقي . أو قل : انها صارفة للسامع عن فهم المعنى الحقيقي . وهذا يكفي .
--> ( 1 ) وهو بحث الوضع ، الذي لم يوفق للطبع .